النفط السعودي في مرمى التهديد.. وفرنسا تدفع بتعزيزات

تتجه فرنسا إلى إرسال جنود ورادارات وأنظمة دفاع إلى السعودية، بهدف حماية مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، بعد تعرض مسار تصدير النفط عبرها لهجمات صاروخية شنها الحوثيون. ويبرز التحرك الفرنسي أهمية ينبع باعتبارها أحد أبرز المنافذ البديلة لصادرات النفط السعودية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع قناتي «تي إف 1» و«فرانس 2»، إن بلاده سترسل «موارد عسكرية، أي جنوداً وأنظمة رادار وأنظمة دفاع، لحماية هذا الموقع»، مشدداً على أن المهمة تقتصر على حماية ينبع ولا تعني انخراط فرنسا في أي نزاع.
وتأتي الخطوة في وقت شهدت فيه أسعار النفط الخام ارتفاعاً على خلفية تعرض مسار التصدير عبر ينبع لهجمات صاروخية من الحوثيين في اليمن. وفي ظل الضغوط الداخلية المرتبطة بأسعار الطاقة، أكد ماكرون أن فرنسا تمتلك إمدادات كافية من النفط والغاز مع اقتراب الشتاء، وأن حكومته تعمل على ضمان استمرار تدفقها.
كما حذّر الرئيس الفرنسي من أن فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل سيكون «كارثياً» على الاقتصاد العالمي والأميركي، فيما نفى البيت الأبيض أن يكون مثل هذا الإجراء مطروحاً في الوقت الحالي.
وفي ملف آخر، تطرق ماكرون إلى احتمال تعرض فرنسا لهجمات روسية، نافياً ما أوردته صحيفة «إل موندو» الإسبانية بشأن تحذير من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لحكومات أوروبية من هجمات محتملة بطائرات مسيّرة انطلاقاً من منطقة البحر المتوسط. وقال إن الأجهزة الفرنسية لم تتلقَّ مثل هذا التحذير.
في المقابل، اتهم ماكرون روسيا بتكثيف ما وصفها بأعمال عدائية ضد دول أوروبية، محذراً من احتمال تعرض فرنسا لمحاولة مماثلة للهجوم الفاشل على مطار لايبزيغ في ألمانيا. وكانت السلطات الألمانية قد حمّلت موسكو مسؤولية محاولة تنفيذ هجوم بمسيّرات على المطار في آب، بينما تنفي روسيا الاتهامات الأوروبية الموجهة إليها.
وكان ماكرون قد أطلع رؤساء الأحزاب الفرنسية، الأسبوع الماضي، على ما وصفه بتزايد التهديد الروسي، قبل أن يطلب من حكومته إعداد خطة لتعزيز حماية البنى التحتية الحيوية من هجمات الطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية.
وفي سياق متصل، واجه موقف ماكرون من روسيا انتقادات على خلفية مساعي فرنسا لإعفاء رجل الأعمال الروسي الأوزبكي عليشير عثمانوف من عقوبات الاتحاد الأوروبي، استناداً إلى اعتبارات مرتبطة بالأمن القومي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية. وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة تزامنت مع عفو أذربيجان عن مواطن فرنسي كان مسجوناً بتهمة التجسس.
وبين المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة والتهديدات التي تطال طرق تصدير النفط، أصبحت حماية ينبع جزءاً من مهمة عسكرية أعلنت باريس مشاركتها فيها، مع تأكيد ماكرون أن الانتشار الفرنسي سيقتصر على حماية الموقع والمنشآت المرتبطة به.




